بسم الله الرحمن الرحيم
و هو أخ عرف بالشّجاعة و خدمة إخوانه خاصّة المهاجرين منهم
خَلَّ الدُّمُوعَ عَلَى الْخَدَّيْن تّنسّكِبُ ... وَاتْرُك مَجَالا لأمِّ الشبْلِ تّنتّحِبُ
وَانز الْحِصَانَ وَقَد طرفا وَسلهبة ... وَامش الذَّمِيل وَأحضر قَد ربى العَطب
وَارخ الْعنَان لأَرْبَابِ الْمَقَالِ وَلاَ ... تَبْخَل عَلَيَّ بِمَا خَطُّوا وَمَا كَتَبُوا
إِثر افْتِقَادِ الأَبي الشَّهْمِ فَارِسَنَا ... لَيْثَ الْحُرُوبِ إِذَا الْهَيْجَى لَهَا انتَدَبُوا
كَبْش الْكَتِيبَةِ ضَراب الْكمَاةِ إِذَا ... هَاجَ الْقتام وَسَاد الروع وَالرَّهبُ
وَهو الإضاض إِذَا الآسَاد أَفْزَعَهَا ... زَحْف الْخَمِيسِ عَلَى جَرْدَاء يَقْتَرِبُ
له صريف تخال الرعد يمزجه ... وهمهمات كأن النار تلتهب
فَيقْحم الشبل زَحْفَ الْكُفْرِ في أنف ... يرْجُوا الشَّهَادَةَ كَي يَقْضِى لَهُ الأربُ
فَآضَ مِن باسِهِ الطَّاغُوتُ ذَا وَجل ... تَرَاهُ مُلْتَئِما وَالْقَلْب يَضْطَرِبُ
وَلَمْ يَزَلْ شَاخِصًا كَالطَّوْدِ ترمقه ... عَيْن الْعَدو فَيربوا الْيأس وَالْكربُ
حَتَّى تَرَجَّلَ مَقْتُولا بلأمَتِهِ ... فَاهرَاق قَان وَأَمْسَى وَهو مختضبُ
اغتِيل غَدْرًا لَحَا الرَّحْمَن قَاتِلهُ ... وَنَاصِرِيهِ وَمَن فِي قَتْلِهِ سَببُ
هُوَ الرَّبِيعُ الَّذِي فِي قَتْلِهِ فقدَت ... أُم الْمهَاجِرِ فاشتَدَّتْ بِهِ الخطبُ
يَحْنُوا عَلَيْهِ وَيرضِيهِ وَيكْرِمَهُ ... فَهَل لهُ خلف من بعْد يرْتَقبُ
أَكْرِم بِهِ من أَخ قَد بَانَ مرمسه ... لَكن مآثره وَالْخيم وَالأدبُ
(1) ـ أحد الإخوة المجاهدين في مغرب الإسلام تقبله الله في الشهداء