فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 36

عن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: مَنْ خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته» [رواه مسلم] [1] .

وفي لفظ متفق عليه: «فليقل: آمنت بالله ورسله» .

قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ونوصي بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود الوساوس، وإذا كانت في الله أو في رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو في الآخرة فقل: آمنت بالله ورسوله، مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم [2] .

وقال فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث العظيم إلى دفع السؤال بأمور ثلاثة: بالانتهاء، والتعوذ من الشيطان، وبالإيمان. فأمر بالانتهاء الذي يبطل التسلسل الباطل، وبالتعوذ من الشيطان الذي هو الملقي لهذه الشبهة، وبالإيمان الصحيح الذي يدفع كل ما يضاده من الباطل. والحمد لله فبالانتهاء: قطع الشر مباشرة، وبالاستعاذة: قطع السبب الداعي إلى الشر، وبالإيمان: اللجوء والاعتصام بالاعتقاد الصحيح اليقيني الذي يدفع كل معارض [3] .

18-الاستعاذة من الضلال:

عن أم سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: «باسم الله، ربِّ أعوذ بك من أن أزل، أو أضل، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أجْهل أو يُجْهَلُ عليّ» [رواه النسائي] [4] .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي (1/154) .

(2) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز رقم: (6/386) .

(3) كتاب بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار للسعدي ص: (19) .

(4) صحيح سنن النسائي رقم: (5061) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت