فهو يمشي بالنميمة لا خير فيه .. ولا أصل له .. ولا أرض يركن إليها .. إنما هو شر في شر يقوم بعمل الشيطان"إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء"..
فتأمل لذلك عبد الله .. انتبه من هؤلاء .. ولا تلتفت إليه .. وانظر إليه نظرة احتقار وسخرية وقل أنت لا خير فيك أريد الصلح وأنت تريد الشر ماذا تريد ؟ ثم بعد ذلك اطرده من مجلسك ولا يكن له حظ معك ..
عبد الله .. جرّب الصلح هذا اليوم .. اتصل .. على ما بينك وبينه خصومة .. وتلطّف معه .. لعل هذا الاتصال أن يكون سببًا بعد رحمة الله لمغفرة ذنوبك .."ألا تحبون أن يغفر الله لكم"..
اذهب إليه .. إن أناس ذهبوا لكي يجلسوا مع أولئك الخصوم لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة .. فصار مجلسهم مجلس خير !! .. فجلسوا معهم الساعات الطوال .. حتى أن بعضهم يقول: والله كنت أتمنى أن أنام معه تلك الليلة من شدة الفرح والأنس والألفة والمحبة ..يقول من سنوات لم أكلمه .. ثم بعد ذلك رجع إليه ..
جرّب عبد الله .. ولا تجعل للشيطان مدخلًا إليك ..
أحبتي في الله ..
وعلى المصلح أن يتأدب بآداب الإصلاح ومن أعظمها:
1 ـ أن يخلص النية لله فلا يبتغي بصلحه مالًا أو جاهًا أو رياء أو سمعة وإنما يقصد بعمله وجه الله"ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا".
2 ـ وعليه أيضا أن يتحرّى العدل ليحذر كل الحذر من الظلم"فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين".
3 ـ ليكن صلحك مبنيًا على علم شرعي وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك وأن تدرس القضية من جميع جوانبها وأن تسع كلام كل واحد منهما ..
4 ـ لا تتعجل في حكمك وتريّث الأمر فالعجلة قد يُفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح !!
5 ـ عليك أن تختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين بمعنى أنك لا تأتي للإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما .