الصفحة 19 من 98

وبهذه السموم أوغروا قلوب الأهل والأصدقاء بكراهية بلغت حدًا مريرًا من العداوة، وانتزعوا مني زوجتي الآمنة المطمئنة، وأحالوا أهلي وعشيرتي إلى خصوم أشداء، وهكذا واجهت هذه المتاعب في صبر وإيمان - وشققت طريقي إلى تنفيذ الإجراءات الرسمية حتى تم كل شيء على خير ما يرام ففي 30/5/1960 صدر القرار الوزاري كاملًا من وزارة الصحة العمومية قسم المواليد بتغيير الاسم والديانة إلى مسلم لي ولأبنائي الأربعة، والحمد لله على هذه الهداية الطيبة.

وترامت المعلومات إلى السيد الأستاذ أحمد عبد الله طعيمة وزير الأوقاف الأسبق عن إيماني بالله وبرسوله الكريم، فاستدعاني إلى مكتبه في مارس 1960، وفي فبراير 1961 عهد إلى السيد الأستاذ محمد توفيق عويضه باستدعائي إلى مكتبه 76 شارع الجمهورية، وعلى أثر هذه المقابلة الطيبة تمت مقابلة ثانية تم فيها تعييني بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوظيفة خبير في الشئون الدينية، وفي 10/2/1962 صدر قرار تنفيذي رقم 176 بالتعيين اعتبارًا من 13/2/1961، ولازلت المجلهد الأمين لله ولرسوله الكريم، والداعي إلى الإسلام الحنيف، لا سيما بين أهل الكتاب. جعلني الله موضع ثقة المسئولين وتقديرهم.

وهنا ظهرت حكمة الله في هذا الإختيار، وأعتقد يقينًا أن الله أراد أن يجعلني في خدمته وفق طريقه المستقيم.

وأنا اليوم إذ أضع هذا التقرير بين يديكم لا أبتغي إلا خدمة الإسلام والوطن العربي الكبير، وقد توخيت فيه الصدق معتمدًا على البرهان المادي الملموس، عملًا بما يوحيه الضمير المسلم الخالص من غير حقد أو تحامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت