فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 264

(3) أما اقتصار الخروج 12: 40 على ذكر مصر، فسببه أن مصر كانت مظهر آيات الله ومراحمه على بني إسرائيل، فقد سامهم فيها المصريون سوء العذاب، فأنقذهم الله بمعجزاته، حتى أن تعبهم في أرض كنعان لم يكن شيئًا يُذكر بالنسبة إلى عذابهم في مصر. فاقتصر سفر الخروج على ذكر مصر تنبيهًا لبني إسرائيل على مراحم الله التي لا تُستقصى. وقد أضاف مترجم التوراة إلى اللغتين السامرية واليونانية في ترجمة خروج 12: 20 كلمة «كنعان» و «آباؤهم» من باب الشرح، فجاءت الترجمة تقول «وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها (وآباؤهم) في مصر و (كنعان) فكانت 430 سنة» . ولكن الأصل العبري باقٍ على أصله.

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

زعم القس عبدالنور في سياق جوابه أن المدة المذكورة في تكوين 15: 13، و خروج 12:40 تشمل الفترة التى قضاها ابراهيم و بنوه في أرض كنعان و ليس فقط المدة التى أقامها بنو إسرائيل في مصر و أن مدة ال400 سنة المذكورة في التكوين تبدأ من مولد اسحق و مدة ال430 سنة المذكورة في الخروج تبدأ من وقت هجرة ابراهيم عن وطنة امتثالًا لأمر الله مستدلًا بقول بولس في غلاطية 3: 17 إن المدة من وعد الله لإبراهيم إلى إعطاء الشريعة هو 430 سنة، و قوله في عبرانيين 11: 9 إن ابراهيم وذرِّيته أقاموا في أرض الموعد كأنهم في أرض غريبة

ثم علل اقتصار سفر الخروج على ذكر مصر لأنها كانت مظهر أيات الله و مراحمه بزعمه

و هذا الجواب باطل من جهات:

أولا:

أن النصوص جاءت صريحة حاسمة قطعية الدلالة بحيث لا تحتمل هذه التأويلات الفاسدة و التحريف المتعمد للكلم عن مواضعه:

فقال النص الاول (( نسلك سيكون غريبًا في أرضٍ ليست لهم ويُستعبَدون لهم، فيذلونهم 400 سنة ) )تكوين15: 13

و قال النص الثانى (( وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر فكانت 430 سنة ) )خروج12: 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت