فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 264

يزعم النصارى وفق الكتاب المحرف أن الذبيح هو إسحق لا إسماعيل و دافع هذا التحريف هو عداوتهم المتأصلة من قديم الزمان للنبى الأمى و قومه العرب فقد أرادوا الا يكون لإسماعيل الجد الأعلى للنبى و العرب فضل انه الذبيح حتى لا ينجر ذلك إلى النبى و العرب و لكى يكون الفضل لجدهم إسحاق و عنصرية اليهود أمر لا يحتاج إلى نقاش لذلك حرفوا التوراة و لكن أبى الله إلا أن يغفلوا عما يدل على هذه الجريمة النكراء و الجانى غالبا يترك من الأثار ما يدل على جريمته و الحق يبقى له شعاع و لو خافت فقد إستبدلو إسم إسماعيل بإسم إسحاق

و ليس أدل على كذب هذا من كلمة) وحيدك ( و إسحاق عليه السلام لم يكن وحيده قط! لأنه ولد له و لإسماعيل نحو اربع عشرة إلى خمس عشرة سنة كما نصت على ذلك توراتهم فقد جاء(( و كان أبرام إبن ست و ثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لإبرام ) )(التكوين:6,16(

و جاء أيضا (( و كان إبراهيم إبن مائة سنة حين ولد له إسحاق ) )(التكوين: 5,21(

فلم يجد النصارى للخروج من هذا المأزق إلا التحجج بدعوى باطلة مفادها أن إسماعيل ابن غير شرعى لأنه ابن الجارية!

فنجيب هذا الهراء من جهات:

(1) أن شرعية بنوة إسماعيل ثابتة بكلام الرب ذاته الذى قال لإبراهيم )) و إبن الجارية أيضًا سأجعله أمة لأنه نسلك (( تك13:21

فهل توجد شرعية و خيرية أفضل من هذا؟

(2) أن ازالة الشرعية عن البنوة الصحيحة لمجرد كون الأم جارية لا يقوم على دليل ولا برهان ، و إنما هو محض عنصرية و إفتراء على الله و حسبنا أن نعلم بأن دان ونفتالى وجاد وأشير و هم أربعة أخوة من الأسباط الاثنى عشر الذين أورثوا أرض الميعاد و كان لكل منهم فيها وعد ونصيب كسائر أخوتهم هم أبناء لبلهة وزلفة (سريتا يعقوب)

(3) قد رأينا أنفًا وفق التوراة أن الله قد أعطى العهد لإبراهيم مع ذريته منذ مولد أسحاق فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت