فهرس الكتاب
وللرد نقول: (1) لم تتقرر شريعة القتل كقانون للمجتمع إلا بعد الطوفان (تكوين 9: 5، 6) فلا يمكن سنّ قانون قبل أن توجد جريمة! ولم يعرف قايين أن القتل جريمة إلا بعد أن قتل أخاه، فاستيقظ ضميره وخاف من أن يقتله أحد. ولم يسمح الله بقتل قايين لأنه لم يكن يعرف الشريعة.
(2) كان قايين يتمنى أن يقبل الله تقدمته، فينال رضى الرب. ولما قتل أخاه غضب الله عليه، ولكنه لم ينْسَ له حُسن نيَّته. ومقاييس الله غير مقاييس البشر، وموازينه أكثر حساسية من موازين بني آدم.
(3) لا بد أن الله رأى أن موت قايين سيُضاعف حزن آدم وحواء، إذ يُفجَعان في قايين وهابيل معًا! فأخذ الله الأبوين في حسابات رحمته.
بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:
قال القس:
[لم تتقرر شريعة القتل كقانون للمجتمع إلا بعد الطوفان (تكوين 9: 5، 6) فلا يمكن سنّ قانون قبل أن توجد جريمةٍ]
و هذا خطأ لان جريمة القتل وقعت قبل الطوفان و رتب الرب عليها عقوبة بحق قايين نفسه كما في النص:
(( صوتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. *فَالْآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ! *مَتَى عَمِلْتَ الأَرْضَ لاَ تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا. تَائِهًا وَهَارِبًا تَكُونُ فِي الأَرْضِ ) )تك 4: 10-12
ثم قال:
[ولم يعرف قايين أن القتل جريمة إلا بعد أن قتل أخاه، فاستيقظ ضميره وخاف من أن يقتله أحد. ولم يسمح الله بقتل قايين لأنه لم يكن يعرف الشريعة]
و هذا أيضًا فاسد لأن الجهل بالجريمة لا يعفى من العقاب ، و إلا لكان أدم احق بالعفو و هو الذى لم تبلغ خطيئته القتل و لم تقع منه عن عمد بل و لم تقع حتى عن علم كما وضحنا انفًا أنه لم يكن يعرف الخير من الشر قبل الاكل من الشجرة لانها هى نفسها"شجرة معرفة الخير و الشر"!!