فهرس الكتاب
و لا تأتى هاتان الروايتان كل إلى جانب الأخرى و إنما تنتشابكان و تتداخل عناصر إحداهما في عناصر الأخرى و تتعاقب فقرات كل مصدر بالتبادل مع فقرات المصدر الأخر
و تشير جيدًا تعليقات ترجمة سفر التركوين للأب ديفو R.P.de .Vaux الأستاذ بمدرسة الكتاب المقدس بالقدس ، إلى هذا التوزيع اافقرات بين المصدرين: فالروايات و تبدأ و تنتهى بفكرة يهوية: و هناك عشر فقرات يهوية ، و بين كل فقرة منها توجد فقرة من النص الكهنوتى (اى الإجمال تسع فقرات كهنوتية) هذه النصوص متعددة الأصول و لا تتمتع بالوضوح إلا من حيث تعاقب الأحداث ، فبين النصين توجد تناقضات صارخة . يقول الأب ديفو {إنهما حكايتان للطوفان تختلف فيهما العوامل التى أدت للطوفان ن كما يختلف زمن وقوعه و يختلف عدد الحيوانات التى شحنها نوح بالسفينة}
إن رواية الطوفان في العهد القديم غير مقبولة في اطارها العام و ذلك لسببين بتضحان في ضوء المعارف الحديثة:
(1) يعطى العهد القديم للطوفان طابعًا عالميًا
(2) و على حين لا تعطى فقرات المصدر اليهودى للطوفان تاريخًا ، تحدد الروايات الكهنوتية زمن الطوفان في عصلا لم يكن من الممكن أن تقع به كارثة من هذا النوع.
و الحجج التى يستند إليها هذا الحكم على ما يلى: