الصفحة 2 من 31

الرد على هذا الكتاب وأمثاله يتلخص في قاعدة أصولية واضحة تكتب بماء الذهب والتي تعتبر من المزايا الهامة في الدين الإسلامي وهذه القاعدة هي:

إن كنت مدعيًا فالدليل أو ناقلا ًفالصحة.

ومعنى هذه القاعددة أنك إذا تكلمت عن أمرٍ ما من أمور الدين فيجب عليك أن تأتي بالدليل والدليل كما هو معلوم يكون من الكتاب والسنة وبعد أن تأتي بالدليل يجب أن يكون صحيحًا وهذه ميزة في ديننا لا تجدها في الأديان الأخرى فبذلك تنقى السنة المطهرة من الخرافات والبدع والأهواء لا أن نأتي بالدليل من كتب التاريخ والمواعظ التي لا يخفى على أحدٍ ما احتوته من أخبار ضعيفة وموضوعة

ولكن الكاتب لم يتقيد بهذه القاعدة فكل ما يقع تحت يديه من أخبار منثورة هنا وهناك يقوم بنقلها طالما تخدم أفكاره القذرة وسواءًا كانت صحيحةً أو ضعيفة أو حتى موضوعة دون التمييز بينها لهدف في نفسه.

فقد كان جل نقله من هذه الكتب ككتاب تاريخ مكة للأزرقي وكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد أو من كتب المواعظ ككتاب إحياء علوم الدين وغيره

وهذه الكتب انتقدها علماء المسلمبن قبل مئات السنين لما احتوته من غرائب وقصص إما بسند ضعيف أوحتى بلا سند وحاولوا تنقيتها فقام العراقي بتخريج الأحاديث الواردة في كتاب إحياء علوم الدين

ونحن لا ننتقص من مؤلفي هذه الكتب بل ننتقد ما احتوته من غرائب وأباطيل

وبالمقابل نحن نتساءل أين عمل الزنادقة الذين كان شغلهم الشاغل وضع الأحاديث وبثها بين المسلمين حتى إن أحدهم لما كشف أمره وأمر بقطع رأسه قال: وأين أنتم من أكثر من عشرة آلاف حديث وضعتها على النبي لم يقل منها حرفا فقالوا له: وأين أنت من يحيى بن معين وأبي إسحاق الفزاري ينخُلانها نخلًا (وهم من علماء الحديث) فهذا يدل على أن هذه المشكلة تنبه لها العلماء منذ العصور الأولى للإسلام فأسسوا علم الرجال وعلم الأسانيد وعلم الجرح والتعديل وكل هذه العلوم لتنقية السنة كما أسلفنا.

ومن المعلوم أن كتب السنة والسيرة فيها عدد غير يسير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ولذلك إذا ذهبت إلى أي مكتبة من المكتبات تجد أن العلماء ألفوا كتبًا في الأحاديث الضعيفة والأحاديث الموضوعة و أفنوا أعمارهم في تمحيصها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت