5 -عدد الأحاديث الشاذة:124 حديثًا.
وللتأكد من هذه الأرقام راجع مكتبة الشيخ الألباني رحمه الله وهي متوفرة للجميع مع التنبه إلى أن الشيخ توفي رحمه الله قبل أن يكمل جميع كتب السنة
وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الحويني في محاضراته أن عدد الأحاديث الصحيحة لا يتجاوز العشرين ألف حديثا وأن عدد الأحاديث الضعيفة والموضوعة الموجودة في كتب السنة والتاريخ والمواعظ يقارب المئة والعشرين ألفا.
وبعد هذا البيان الذي لا بد منه لكي يكون القارئ قد أحاط بشكل عامً ببعض الأمور التأصيلية.
نوجز عمل الكاتب (المقريزي) وطريقته في كتاب المجهول في حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) ونرد على مسائله بإذن الله.
أولًا: تجاهل الكاتب كل ما ذكرناه من قواعد وعلوم فربما لأنه لم يسمع بها أو أنه سمع بها ولكنه تجاهلها طالما أن كتابه موجه للعوام وليس لطلاب العلم أو العلماء فهو لا يحتاج للدخول في أمور يعجز عنها من الأسانيد وعلوم الحديث فجمع بذلك الغثّ والسمين.
ثانيا: اعتمد الكاتب على بعض الأحاديث الصحيحة من البخاري ومسلم وذلك بغرض التدليس والتغطية على الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي ساقها ليوهم القارئ أنه علميٌ في مادته وأنه لم يأت بشيء خارج عن أصول المسلمين
ومع هذا لجأ إلى حيلة خبيثة مع هذه الأحاديث الصحيحة وهي أنه فسر هذه الاحاديث تبعًا لهواه وعلى ما يروق له وأتى بمعاني واستنتاجات لم يقل بها أحد من علماء المسلمين ولا حتى جهالهم وكأنه محدث عصره وعالم زمانه.
ثالثًا: نقل الكاتب قصصًا من كتب التاريخ والمواعظ وجعل منها أساسًا يبني عليه أفكاره وأعرض في نفس الوقت عن الأحاديث الصحيحة التي بينت تلك الوقائع التي يتحدث عنها.
فلا يستخفنّ عقلك أخي الكريم برواياته الضعيفة والموضوعة وما أكثرها
فإن جل كتابه يعتمد اعتمادًاكبيرًا على مثل هذه الروايات وكأن بين يديه السلسلة الضعيفة أو كتاب الموضوعات وهو يتصفحها بشغف مما يجد فيها من أحاديث وروايات لم يكن يحلم أن يحصل عليها لمهاجمة هذا الدين.
وربما سال لعابه لذلك كيف لا ومن بينها حديث: (أطعمني جبريل الهريسة من الجنة لأشد بها ظهري لقيام الليل) ! وهو حديث موضوع كما علمت.