1-قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان: 5] وفسر لهو الحديث بأنه الغناء، وقال ابن عباس هو الغناء وأشباهه، وقال ابن مسعود: هو والله الغناء.
وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه الغناء، وكذا قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وفسره أيضًا بالغناء خلق من التابعين منهم مجاهد وعكرمة والحسن وسعيد بن جبير وقتادة ومكحول وعمرو بن شعيب وميمون بن مهران [1] .
فهؤلاء كبار علماء الصحابة والتابعين فسروا لهو الحديث بأنه الغناء، وحسبك تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ترجمان القرآن الذي دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» [2] .
قال إمام المفسرين ابن جرير رحمه الله بعد ذكره لأقوال المفسرين في معنى لهو الحديث: والصواب من القول في ذلك أن يقال: عُني به كل ما كان من الحديث ملهيًا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله عم بقوله: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} ولم يخصص بعضًا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدل على خصوصية، والغناء والشرك من ذلك [3] .
(1) تفسير الطبري (21/62-63) ، وزاد المسير لابن الجوزي (6/316) ، تفسير ابن كثير (6/330) أحكام القرآن للقرطبي (14/51-52) الدر المنثور (6/405) سنن البيهقي (6/330) أحكام القرآن للقرطبي (14/51-52) الدر المنثور (6/405) سنن البيهقي (10/330) ، إغاثة اللهفان (1/360-363) نزهة الأسماع، ص27.
(2) أخرجه الإمام أحمد: في المسند (1/335) وابن أبي شيبة في المصنف (6/383) والحاكم في المستدرك (3/615) والطبراني في المعجم الكبير (10/263) .
(3) تفسير ابن جرير (21/63) .