الصفحة 105 من 118

مقلقة للغاية"، وأنّ"مستوى سوء التغذية بلغ حدًّا مقلقًا في العديد من مناطق النيجر حيث يعانِي الأطفال بصورة خاصة من سوء تغذية حادّ"ودعا الأسرة الدولية إلى"التحرُّك الفوري لتجنب أخطر العواقب"."

قبلها بأيام حذَّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من أنّ هناك زهاء 9.8 مليون شخص يواجهون شبح الجوع في النيجر وتشاد، في ظلّ تصاعد أزمة الغذاء والانخفاض الكبير في الإنتاج الزراعي وجفاف المراعي التي تعتمد عليها الماشية في غذائها، نتيجة قلة هطول الأمطار في العام الماضي.

وإزاءَ هذا"الوضع المتدهور"في النيجر- التي سبق أن واجهت أزمة غذاء كبرى في 2005- تقوم (الفاو) الآن بتدشين ثمانية مشروعات جديدة بقيمة 7ر12 مليون دولار تهدف إلى مساعدة نحو 6ر2 مليون شخص. ويساهم في هذه المشروعات كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأسبانيا وبلجيكا والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة (لاحظ تغيُّب الدول العربية والإسلامية) !

موقفٌ مشرف

وبرغم أن النيجر لديها من الهموم ما هو كفيل بشغلها عما سواها، فقد أبَى مسلمو هذا البلد إلا أن يشاركوا أهل الرباط في فلسطين بعضًا من شرف مقاومة الاحتلال الصهيوني، وذلك بقطع العلاقات، وخروج المظاهرات الشعبية المنددة بالممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة، والتضامن مع القضية الفلسطينية حتى يستردّ الشعب كافة حقوقه ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهو ما عبرت عنه النيجر في الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية خاصة أن النيجر عضو في لجنة القدس الشريف.

وعلى الرغم من الفاقة الشديدة التي يعانِي منها شعب النيجر، فقد قامت مؤسساته الإسلامية وبعض قواه السياسية وعلماؤه وأعضاء معارضته بجمع التبرعات لصالح الشعب الفلسطيني، وتسليمها بعد ذلك للسفارة الفلسطينية لدى النيجر كمساهمة من شعب النيجر في الوقوف بجانب إخوانه الفلسطينيين.

بارقة أمل

وكما تُولَد من رحم كلِّ مِحْنة مِنْحَة، توجد في النيجر- رغم المآسِي- بعض المظاهر التي تدعو للتفاؤل، حيث يوجد عدد من المؤسسات والمراكز الثقافية ومعاهد البحوث والمكتبات والمتاحف الإسلامية، منها المركز الثقافي في العاصمة"نيامي"والمعهد الإسلامي، والمركز العام للتوثيق، بالإضافة إلى العديد من المكتبات العامة والجامعية، التي تضمّ مجموعة مميزة من المخطوطات النادرة والكتب الإسلامية في مختلف العلوم الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت