الصفحة 18 من 57

وإن من تمام هذه النعمة توريث الله تعالى العلماء وطلاب العلم علوم الرسل والأنبياء ...فكانوا هم ورثتهم القائمين في أمتهم بمهمة البلاغ ونشر العلم والتعليم ...وبيان الحلال والحرام...وتوجيه الناس إلى الخير وإرشادهم إلى الحق وتوصيلهم للهدى ...فأخلاقهم عظيمة وصفاتهم حميدة وأعمالهم جليلة خلفاء الرسل ...فأثارهم عظيمة شكرها الله لهم ... فالعلم من علامات الخير والصلاح ...ومن علامات التوفيق ...فهم يحملون العلم في صدورهم ويدعون إليه الناس وأقوامهم بحقه...وهم أعرف الناس بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام بحقهما ...فكان لهم الاعتبار والمكانة في الشريعة... فواجب على الأمة طاعتهم في طاعة الله ورسوله ... وموالاتهم واحترامهم وتوقيرهم ومحبتهم ومعاونتهم على البر والتقوى (1) .

وعلى هذا جرى سلف الأمة وأئمة المسلمين في كل بلد وزمان... فعرفوا لهم أقدارهم ومنازلهم ومكانتهم ، ويتبين ذلك من أقوالهم وأفعالهم .

ثم خلف خُلوف قلّ فيها العلم وأهله ...وقل اعتبار الناس للعلماء وطلبة العلم ...فلم ينزلوهم منازلهم ولم يرفعوا لهم رأسًا ، وأساءوا بهم الظنَّ واستطالوا عليهم ...فكانت عاقبة أمرهم خسرا وأضلوا ( فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون ) وما أدري إن كانت قلوب هؤلاء لا تنفعهم الموعظة ولا تفيدهم الذكرى...ألم تزجرهم النصوص المرهبة والمرعبة عن فعلهم هذا الشنيع... اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك (2) .

فالذي يلمز أهل السنة بأنهم مشتغلون بأنفسهم وبغيرهم فهذا فيه قصور، والصواب خلاف ذلك .

المسألة السادسة: إمام أهل السنة في هذا العصرو هو سماحة (الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله) يتكلم في المخالفين ويأمر بذلك (3) :

1)تكلم في عبد الرحمن عبد الخالق المخالف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت