فهرس الكتاب
ويأتي من بعده يوسف عليه السلام لتبدأ قصتهُ أيضًا برؤيا يقصها على أبيه فيقول: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) [يوسف: 12/4] . والعجيب أن كلمة (كوكبًا) لم ترد في القرآن إلا في هاتين الآيتين في سياق قصة إبراهيم وقصة يوسف عليهما السلام. وجاء تسلسل الآيتين في كتاب الله مطابقًا للتسلسل التاريخي لقصة هذين الرسولين. فكما نعلم إبراهيم يسبق يوسف زمنيًا فيوسف هو حفيد إبراهيم، وهذه معجزة تاريخية لقصص القرآن العظيم.
أرقام السورتين حيث وردت كلمة (كوكبًا) حسب تسلسلها في القرآن تشكل عددًا هو (126) من مضاعفات الرقم سبعة:
حتى أرقام الآيتين قد رتبها الله تعالي بشكل يتناسب مع الرقم (7) ، إن العدد الذي يمثل رقم الآيتين هو (476) ينقسم على (7) تمامًا:
ولكن العجيب أن ناتجي القسمة في كلتا الحالتين (18) و (68) لو قمنا بصف هذين العددين لنتج معنا عدد يقبل القسمة على (7) أيضًا:
إذن أرقام السور نظمها الله بنظام مُحْكَم، أرقام الآيات أيضًا نظمها الله بنظام مُحْكَم، وحتى ناتج القسمة نظَّمه الله تعالى بنظام مُعجز، أليست هذه معجزة تستحق التدبر والاهتمام؟ وهل يمكن لمعجزة القرآن العظيم أن تكون وسيلة لزيادة الإيمان وزيادة التدبر في آيات القرآن وبالتالي زيادة القرب من الله تعالى؟
كلمة لأربع أنبياء