فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

العدد: 1953 = 7 × 279

مقلوبه: 3591 = 7 × 513

وهنا تجدر الملاحظة بأننا أمام ثلاث سور وهي: آل عمران ـ المائدة ـ مريم، ومع أن سورة مريم نزلت قبل سورتي آل عمران والمائدة إلا أن تسلسلها في ترتيب سور القرآن جاء بعد هاتين السورتين، لأن هذا الترتيب ضروري للنظام الرقمي، ولو تغير هذا الترتيب لاختل هذا النظام المُحْكَم!

إذن يمكن القول بأن هذا الترتيب الذي نراه لسور كتاب الله تعالى، مع أنه تم على أيدي الصحابة رضوان الله عليهم إلا أن الله تعالى هو الذي تولى ترتيب هذه السور بالشكل الذي ارتضاه.

ولو كان ترتيب سور القرآن من صنع بشر (أي جاء بالمصادفة) لما رأينا هذا النظام المُحْكَم أبدًا.

ولكي نزداد يقينًا بمصداقية هذا النظام العجيب وأنه صادر من لدن حكيم خبير. نأتي إلى صفة مهمة أيَّد الله بها المسيح عليه السلام وهي (روح القُدُس) فقال: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) [البقرة: 2/87] .

ويتكرر هذا التصريح الإلهي بحرفيته في آية ثانية: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) [البقرة 2/253] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت