فهرس الكتاب
=وقد صح عن ابن عمر خلاف ما تقدم، أخرجه البخاري في الأدب المفرد، من طريق القاسم بن محمد: =رأيت ابن عمر يدعو عند القاص، يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، باطنهما مما يليه، وظاهرهما مما يلي وجهه+.
فالحاصل: أن رفع اليدين بالدعاء ثابت شرعًا، لا مرية فيه البتة، وأنه جاء على أنواع متعددة، فالأمر فيه واسع، فيعمل بكل ما ورد عنه"في ذلك، ولا يقصر العمل فيه على بعض أنواعه دون بعض، ولا على حال دون حال بلا دليل. والعلم عند الله_تعالى_."
وأما قول أنس بن مالك÷:
=لم يكن النبي"يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستقاء فقد أجاب عنه أهل العلم فيما سلف، ونزيد هنا جوابًا عنه للعلامة الشوكاني؛ لما فيه من زيادة التوضيح، فقد نقل عنه العلامة الساعاتي في بلوغ الأماني (6/ 248) ما نصه:"
قال الشوكاني: =والظاهر أنه ينبغي البقاء على النفي المذكور عن أنس، فلا ترفع اليد في شيء من الأدعية إلا في المواضع التي ورد فيها الرفع، ويعمل فيما سواها بمقتضى النفي، وتكون الأحاديث