فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 756

ومما خلطوا به ما ليس منه قوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147) .

وأو موضوع للشك وهو مستحيل على الله، وهذا باطل وقد قيل فيه ثلاثةُ أشياء، فقيل إن أو هاهنا بمعنى الواو فكأنه قال: إلى مائة ألفٍ ويزيدون، وأنشدوا في ذلك قول الشاعر:

بدت مثلَ قرنِ الشمسِ في رونقِ الضُحى ... بزينتها أو أنت في العين أملحُ

يريد: وأنت في العين أملح.

وقول الآخر:

نال الخلافةَ أو كانت له قَدَرًا ... كما أتى ربه موسى على قَدَرِ

يريد وكانت له قدرًا.

وقال قائلون: إن أو هاهنا بمعنى بل يزيدون، وقالوا: أراد الشاعر بأو:

بل كانت له قدرًا، وبل أنت في العين أملح، قالوا: وقد تجيء الواو بمعنى

أو، قال الله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) .

يريدُ مثنى أو ثلاث أو رباع، وقال قائلون: أراد بقوله: أو يزيدون عندكم

وفي تقديركم، فكأنَّه قال: أرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون في حِزْركم

وحَدْسكم، وهذا أيضا وجه حسن، فبطل ما توهموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت