سورةَ السجدة سجد فنسجدُ معه حتى لا يجد أحدُنا مكانًا لجبهته"."
ورُوي عنه أيضًا أنه قال:"كنّا نقرأ عندَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجدةَ فنسجدُ حتى يزحم بعضُنا بعضًا".
وهذا من أوضح الأدلة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُلقي القرآنَ
إلقاءً شائعًا ذائعا ويجمعُهم له ويأخذُهم بتعليمه والإنصاتِ له، وأنّ الحَفَظةَ
له كانوا في عصره خلقًا كثيرًا.
وكان عبدُ الله بن مسعود يقول:"تعلّمت مِن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة، وإنّ زيدًا له ذؤابة يلعبُ مع الغلمان".
وقال معاذ بن جبل:"عرضنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يَعِبْ على أحد منّا، وقرأتُ عليه قراءةً سفرتها سفرًا فقال: يا معاذ هكذا فاقرأ".
وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على أُبَى وهو أعلمُ بالقرآن منه وأحفظُ، ليأخذَ أُبَيّ نمطَ قراءته وسنته، ويحتذيَ حَذْوه.
وقد رُوِيَ هذا التأويل عن أُبي وابن أُبي.
وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعرِّفهُم قدرَ القَرَأة، ويأمرهم بتعظيمِهم، وأخذ القرآنِ منهم، ويقول:"خذوا القرآنَ من أُبي وعبد الله بن مسعود وحذيفة"
فرُوِيَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خذوا القرآنَ من أربعة:"