الصفحة 137 من 150

المنكر؛ وهذا على رغم قول أم الدرداء لعبد الملك بن مروان: لعنت خادمك؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة"! وياليتهم ستروا وجهها ولم يحجبوها عن العمل لكسب عيشها عند الحاجة، وهذا على رغم قول الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة في فترة العدة:"جُدِّى نخلك فإنك عسى أن تصدَّقى أو تفعلى معروفا". وياليتهم ستروا وجهها ولم يحجبوها عن الإسهام في الجهاد ؛ بتضميد الجرحى وسقى العطشى، ثم بالقتال يوم تدعو الحاجة، وهذا على رغم ما هو معروف من إسهام الصحابيات في عدة غزوات. وياليتهم ستروا وجهها ولم يحجبوها عن النشاط الاجتماعى والسياسى، وهذا على رغم ما هو ثابت من أن أم شريك كانت تفتح بيتها للضيفان ؛ ومن أن بعض النساء قد شهدن بيعة العقبة قبل الهجرة ؛ كما بايع كثير منهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة، وعلى رغم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء"وياليتهم ستروا وجهها عن الناس جميعا ولم يحجبوها عمن جاء يخطبها؛ وذلك على رغم قول الرسول صلى الله عليه وسلم للخاطب:"... فاذهب فانظر إليها"وياليتهم ستروا وجهها ولم يحجبوا وصف مظهرها الخارجى، وكأنه هو الآخر عورة ينبغى ستره؛ مخافة أن يفتن الرجال بذكره، رغم ما ورد في السنة:"سفعاء الخدين!،"بيضاء"،! أقبلت امرأة من خثعم وضيئة!،"ووقعت في سهم دحية جارية جميلة"وياليتهم ستروا وجهها ولم يحجبوا أخبارها، وكأن أخبارها عورة كوجهها فينبغى سترها، وذلك رغم ورود أخبار النساء في القرآن والسنة، ففى القرآن أخبار امرأة العزيز وصواحبها، وفى السنة كثير من أخبار أزواج النبى صلى الله عليه وسلم، وكذلك أخبار عدد ليس بالقليل من الصحابيات؛ كخبر أم سليم حين تجملت وتهيأت لزوجها يوم وفاة ولدها، وخبر أسماء بنت أبى بكر وحسن حيلتها مراعاة منها لغيرة زوجها؛ وخبر أسماء بنت عميس وشجاعتها في ص _143

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت