الصفحة 89 من 150

نبيه بل كلمات مؤرخ"وهذا ضابط لا بأس به، ولكنه كما يقول علماء المنطق: ليس جامعا ولا مانعا!! فقد رأينا كلاما يصدر عن الله يستحيل صدوره عنه، مثل ما أوردناه في صدر هذا الكتاب أن الله خشى أن يأكل آدم من شجرة الحياة فيخلد معه، ومن ثم طرده من الجنة! إن الله لا يخشى شيئا، والخلود لا يجىء من أصل شجرة معينة، والكلام كله تصوير مختلق لمعنى باطل. وقد رأيت كيف أجرى يوحنا كلاما علي لسان عيسى أنه والإله من أصل واحد!! مع ما ورد في الأناجيل الأخرى من أن الله واحد، وهو وحده الصالح، وما عداه دونه... أما تعليقات المؤرخين، وما يشبهها من حشو فهذا ركام كثيف... والضابط الأمثل هو النظر في الكتاب كله على قاعدة أن ما لا يليق بذات الله ولا بأنبيائه مرفوض... إن الله أهل الكمال كله، فكل ذرة من نقص تنسب إليه تتدحرج من تلقاء نفسها إلى النفايات المستبعدة ، كما أن أنبياءه يستحيل اختيارهم من بيئة ساقطة المروءة خسيسة المعدن، ومن ثم فوصمهم بالخنا أو الغدر لا مكان لقبوله.... وهناك أسفار تنفست فيها الغريزة الجنسية بشبق منكر، لا ندرى كيف وضعت في كتاب دين!! مثل نشيد الإنشاد لسليمان، ودعك من الرؤى الهائمة التى لا توصف إلا بأنها أضغاث أحلام... ! ص _093"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت