خير وأن ينفع به الإسلام والمسلمين ، فإنه يسعدنى ويشرفنى أن أقدم لكم هذه السطور وأن أحظى بالقبول لحضور هذا المؤتمر الموقر ، وهذا الصرح الشامخ بإذن الله تعالى لكى أستقي بعض المعلومات والخبرات والدراسات من خلال لقائى معكم والإستفادة من القراء والمعالجين وتبادل الخبرات والنصائح والإرشادات وتصحيح بعض المعتقدات والأخطاء لدينا لكى نخرج بنتائج مثمرة بإذن الله تعالى .
ونظرا لانتشار هذا العمل العظيم وهذا الصرح في انحاء العالم صرح الرقية الشرعية ، فقد اتسعت وكثرت الأخطاء لدى المعالجين في الاعتقاد والعمل ، مما أثر سلبا على الرقية نفسها وعلى القراء والمعالجين ، وبدت الصورة قاتمة ومشوهه واختلط الحق بالباطل والخير بالشر ، وأصبح عند البعض عمله شبيها بأعمال السحرة والمشعوذين من حيث لا يدرى ولا يشعر وأتي المعالجين والرقية من هذا الباب ، وأصبحت الأخطاء مدخلا لكل متكلم حاسد وحاقد ومحارب وساخط ، وهذا قد حصل عند البعض وإن كان من باب حسن النية ، ولكن بسبب الجهل وقلة العلم الشرعى وعدم التواصل مع الإخوان وتبادل الخبرات وقع فيما وقع فيه وأوقع غيره .
وقد جاء هذا المؤتمر في وقته ليدق أجراس الخطر مما آلت إليه الظاهرة من بدع وضلالات على مستوى الممارسة الواقعية العملية الحاصلة من كثير ممن إشتغل بالرقية الشرعية فاختلط فيها الحق بالباطل والخطأ بالصواب وإنطلاقًا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (كل ابن أدم خطاء وخير الخطآين التوابين ) .
والشىء الجميل والملفت في هذا المؤتمر أنه يلتقى فيه القراء والأطباء لمناقشة المسائل الخلافية بينهم كل في تخصصه ، مناقشة شرعية وطبية ليصلوا إلى نقطة توافق بدلا من تمسك كل من الآخر بعلمه ومنهجه وأسلوبه وإلقاء اللوم على الطرف الآخر دون جدية في البحث عن الحقائق ومراعاة مصلحة المرضى .