فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 40

نحن دعاة الإسلام وطلاب السُّمُوِّ: قادة الحياة وصُنَّاع التاريخ، ونريد أن نُغَيِّرَ واقِعَ النَّاس ونصارِعَ التَّيَّارَ العارِمَ، ولن يكون هذا إلا بإصلاحٍ ذاتِيٍّ لنفوسنا وبنائها بناء محكمًا؛ فكريًا وأخلاقيًا وسلوكيًا؛ إنَّ في كل نفس «نزوعًا إلى العلاء وشغفًا بالارتقاء وحنينًا إلى المكارم وشوقًا إلى العظائم؛ إن فيها لجمرة يغطيها الرماد وشرارة يقدحها الزناد، فإن وجدت نافخًا في جمرها وقادحًا لشرارها استيقظت وتحفزت وعملت وصعدت وكلما ذاقت لذة العمل والرقي زادت حبًا له وهيامًا به» [1] .

ولا شك أن قضيةَ تفعيل النَّفْسِ قضيةٌ صعبة وعسرة تحتاج إلى بَذْلٍ جَبَّارٍ، وإلى صحبة راقية الأخلاق قوية الدين، وذلك كله نادر في هذا الوقت العصيب، غير أن طُلَّابَ السُّمُوِّ لا يقفون عند عقبة، ولا ييأسون من واقع، ولا يُسَلِّمون للعوائق؛ بل تكون هذه المشاكلُ أكبرَ حافز على تَخَطِّيها، يسترشدون بسير الأبطال من آبائهم ما ينير لهم الدَّيَاجير.

«وإذا عظم المطلوب وأعوزك الرفيق فارحل بهمتك بين الأموات وعليك بمعلم إبراهيم ... ومن الله سبحانه الاستمداد وعليه التوكل وإليه الاستناد؛ فإنه لا يخيب من توكل عليه، ولا يَضيع مَنْ لاذَ به وفَوَّضَ أَمْرَه إليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل» [2] .

خاتمة

تالله لا يلقى المنى وينال غايات الرغائب

ويسود أرباب المكارم حاضرًا منهم وغائب

ويفوت طالبه ويدرك حين يطلب كل هارب

إلا فتى ماضي العزيمة لا يفكر في العواقب

كالسيف قد صقلت صفيحة عزمه أيدي التجارب

بيدي من الآراء نجمًا في بهيم الخطب ثاقب

أبدًا يجوب الأرض في طلب العُلى من كل جانب

سلمان بن محمد العنزي

الخرج ص.ب: 20249

الرمز: 11942

فهرس الموضوعات

المقدمة ... 5

عَصَبُ الحياة ... 6

من لم تشغله العظائم شغلته الصغائر ... 6

المطلب الأول: الإخلاص سبيل الخواص ... 6

أشواق الروح وشهوات الجسد ... 6

(1) الشوارد ص: 303.

(2) مفتاح دار السعادة ص: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت