فهرس الكتاب

‹
الصفحة 38 من 38

قال القاضي عياض: =وكان بعض السلف يقول: كان صوم عاشوراء فرضًا [1] وهو باق على فرضيته لم ينسخ قال: وانقرض القائلون بهذا وحصل الإجماع على أنه ليس فرض، وإنما هو مستحب، وروي عن ابن عمر كراهة قصد صومه وتعيينه بالصوم، والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه للأحاديث+اهـ.

وقال العيني في عمدة القارئ (11/118) :

=اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء سنة، وليس بواجب، واختلفوا في حكمه أول الإسلام، فقال أبو حنيفة: كان واجبًا، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين: أشهرهما: أنه لم يزل سنة من حين شُرِعَ، ولم يكن واجبًا قط في هذه الأمة، ولكنه كان يتأكد الاستحباب، فلما نزل صوم رمضان صار مستحبًا دون ذلك الاستحباب.

والثاني: كان واجبًا كقول أبي حنيفة، وقال عياض: كان بعض السلف يقول: كان فرضًا، وهو باق على فرضيته لم ينسخ، قال: وانقرض القائلون بهذا، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض، وإنما هو مستحب+اهـ.

إذا تقرر هذا فإنه ينبغي للمسلم أن يحرص على صيام اليوم العاشر من شهر الله المحرم، ويصوم معه التاسع منه؛ ليخالف ما كان عليه اليهود من صيامه مفردًا.

وإذا اشتبه عليه دخول الشهر يصوم ثلاثة أيام للاحتياط.

فقد نقل الحافظ ابن رجب في اللطائف ص109 والموفق ابن قدامة في المغني (4/441) عن الإمام أحمد ومحمد ابن سيرين أنهما قالا:

=إن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام، وإنما يفعل ذلك ليتيقن صوم التاسع والعاشر+اهـ.

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

وكتبه العبد الفقير إلى ربه

فريح بن صالح البهلال

22/2/1427هـ

(1) _ جاء في الأصل =فرض+ ولعل الصواب ما أثبته لكونه خبر =كان+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت