الصفحة 1 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

مَاذَا تَعْرِفُ عَنْ:"ضَعْ وتَعَجَّلْ"؟

الحمدُ لله وبعد .

إن من عقود البيع القديمة والمعروفة في كتب الفقهاء صورةً يقالُ لها: ضَعْ وتَعَجَّلْ .

وفي هذا البحث البسيط سنبينُ صورةَ هذا البيع وأقوال العلماء فيه مع ذكر الرجح منها .

صُورتُهُ:

عرفه بعض أهل العلم: تعجيل الدين المؤجل في مقابل التنازل عن بعضه .

ويقال أيضا: التنازل عن جزء من الدين المؤجل ودفع الجزء الباقي في الحال .

خلافُ العلماءِ:

اختلف العلماء في حكم صورة هذا العقد على ثلاثة أقوال:

-القولُ الأولُ:

جواز الوضع والتعجل .

-واستدلوا:

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج بني النضير قالوا: يا رسول الله ، إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل . قال: ضعوا وتعجلوا .

رواه الحاكم (2325) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .

ورواه الطبراني في الأوسط .

وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: وفي صحته نظر .

وقد أجازها من الصحابة ابن عباس رضي الله عنهما .

روى سعيد بن منصور ومن طريقه البيهقي (6/28) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقول: أعجل لك وتضع عني . وإسناده صحيح .

وقال بجوازها النخعي من التابعين وزُفر من أصحاب أبي حنيفة وأبو ثور من أصحاب الشافعي . وهو رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الاختيارات ( ص 134) : ويصح الصلح عن المؤجل ببعضه حالا وهو رواية عن أحمد وحُكي قولا للشافعي .ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت