التوحيد هو أول شيء أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - معادًا بالدعوة إليه وهذا ليس خاص بمعاد، هذا عام لكل من يدعو إلى الله عز وجل أن نبدأ بهذا الأصل فإن هم أطاعوك لذلك وشهدوا أن لا إله إلا الله واعترفوا بعقيدة التوحيد حينئذٍ مرهم بالصلاة والزكاة أما بدون أن يقروا بالتوحيد فلا تأمرهم بالصلاة لأنه لا فائدة للصلاة والزكاة ولجميع الأعمال ـ ولو كثرت ـ بدون توحيد. قال اله سبحانه وتعالى (( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين ) )] سورة الزمر 65-66 [ ، وقال الله تعالى لما ذكر الأنبياء من ذرية إبراهيم في قوله تعالى (( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلًا هدينا ونوحًا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون…… إلى قوله تعالى …… ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) )] سورة الأنعام 83...88 [. الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أول ما يبدءون بدعوة التوحيد قال الله تعالى في نوح علية السلام (( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) )] سورة الأعراف 59 [ ، وقال تعالى (( وإلى عادٍ أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) )] سورة هود 61 [ ، (( وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) )] سورة هود 61 [، (( وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) )] سورة هود 84 [ ،بل إنه سبحانه وتعالى أجمل الرسل في قوله (( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ) )] سورة النحل 36 [ وقال تعالى (( وما أرسلنا من قبلك من رسول