تبدأ من التفرس ثم التأنيس والتشكيك والتعليق والربط والتدليس والتأسيس والمواثيق بالإيمان والعهود ، وآخرها الخلع والانسلاخ من ربقة الإسلام ،فيصير المدعو في هذه المرحلة النهائية كافرًا ملحدًا زنديقًا.
(هـ) والبهرة فرع من الباطنية الإسماعيلية (2) :
وهم إسماعيلية مستعليه نسبة إلى المستعلي بالله الفاطمي الذي قتل آخاه نزار، لذلك كلما مات إمام تفرقوا إلى فرق ومذاهب.
والبهرة هم إسماعيلية الهند واليمن، اختلطوا بالهندوس الذين أسلموا واشتغلوا بالتجارة ، ولقط البهرة كلمة هندية قديمة تعني"التاجر".
وانقسمت البهرة الإسماعيلية إلى فرقتين:
1-البهرة الداوودية: نسبة إلى الداعي قطب شاه داوود: وهم في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي.
2-البهرة السليمانية: نسبة إلى الداعي سليمان بن حسن وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم.
ومن معتقدات البهرة غير ما يؤمنون به من معتقدات الإسماعيلية الباطنية.
-لا يقيمون الصلاة في مساجد المسلمين.
-باطنهم شيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر الذي يعبدونه من دون الله تعالى.
-يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين لكنهم يقولون: إن الكعبة هي رمز على الإمام.
-لهم شعار خالد وهو شعار الحشاشين"لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح"ووسيلتهم الاغتيال المنظم والتحصن والامتناع بسلسلة من القلاع الحصينة، كما كانوا في الماضي يتحصنون بقلعة آلموت في شمال بلاد فارس ويبعثون منها فرق الغدر والاغتيالات ، لذلك قتلوا العلماء والدعاة والأمراء كقتلهم لنظام الملك السلجوقي رحمه الله، حتى تميزوا بالقتل غيله وغدرًا فصارت صفة لهم، حتى صار مصطلح الحشاشين علمًا على القتل والغدر، حتى في أوربا قديمًا ، لذلك اشتق الأوربيون من كلمة الحشاشين ما يدل على القتل والإجرام (1) (1)
(1) الحشاشون ص 12-13 برنارد لويس.
(3) المنهل قاموس فرنسي عربي ص 74 د. جبور عبد النور ، ود. سهيل إدريس.