قال شيخ عبد الله الجبرين حفظه الله: لاشك أن القرآن شفاء كما أخبر الله تعالى بقوله تعالى: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء) (44) سورة فصلت، وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) (57) سورة يونس، فأما قوله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) (82) سورة الإسراء، فقال كثير من العلماء: إن (مِنَ) ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس أي جنس القرآن ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ولها تأثير في المرقى بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها: (وما أدراك أنها رقية) أخرجه البخاري رقم (5736) ، كتاب الطب، ومسلم رقم (2201) ، كتاب السلام.
وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها وسورتي المعوذتين فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تعوذ الناس بمثلهما) ( أخرجه النسائي(8/ 251) رقم (5429، 5430، 5431) ، كتاب الاستعاذة، وكذا سورة الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة، فأما تكرارها ثلاثا أو نحو ذلك فلا بأس, فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو افردت لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيرًا. اهـ.
الرقية بالأذكار والأدعية
روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد, أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيك, فقال: نعم, قال: باسم الله أرقيك, من كل شيء يؤذيك, من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك, باسم الله أرقيك.
شرح: (نفس) قيل يحتمل أنه أراد بالنفس نفس الآدمي, وقيل يحتمل أن المراد بها العين, فإن النفس تطلق على العين, ويقال: رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه.