بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين... أما بعد:
فإن ضيق الصدر وما ينتاب المسلم من القلق والأرق أحيانًا مسألة قد تمر على كل واحد منا، تطول مدتها مع قوم وتقصر مع آخرين.
إن حالة ضيق الصدر، تجعل العبد أحيانًا حبيس الهواجس والوساوس؛ فيبقى المسكين أسيرًا لكيد الشيطان، مرتهنًا بقوة تلبيسه عليه، وبضعف مجاهدته له.
وفي هذه الأسطر المختصرة ذكر لبعض الأسباب المؤدية بإذن الله تعالى إلى شرح الصدور ومن ذلك.
السبب الأول: توحيد الله تعالى:
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (فمحبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره، والسكون إليه والطمأنينة إليه، وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل والمعاملة، بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وعزماته وإرادته، هو جَنّةُ الدنيا، والنعيم الذي لا يشبهه نعيم، وهو قرة عين المحبين وحياة العارفين) .
وقال أيضًا: (وعلى حسب كماله أي - التوحيد - وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه) [زاد المعاد] .
السبب الثاني: حسن الظن بالله
حسن الظن بالله تعالى، وذلك بأن تستشعر أن الله تعالى فارجٌ لهمك كاشفٌ لغمك، فإنه متى ما أحسن العبد ظنه بربه، فتح الله عليه من بركاته من حيث لا يحتسب، فعليك يا عبد الله بحسن الظن بربك ترى من الله ما يسرك، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا فله، وإن ظنّ شرًا فله» [أخرجه الإمام أحمد وابن حبان] .
السبب الثالث: العلم الشرعي