فهرس الكتاب
في سبيل ذلك، فضربه أحد العبيد بسيف، فسقط مغشيًا عليه ولكن الله سلم، وكان بعض المجرمين يهددونه بوضع الرصاص على ... بابه، فلم يثنه تهديد ولا وعيد عن مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [1] .
4 -كان الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي [2] - رحمه الله - يصدع بالحق ويدعو إلى الخير، فكان يتجول في شوارع عنيزة وأسواقها آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، فلا يرى متخلفًا عن الجماعة في المسجد أو امرأة مظهرة شيئًا من زينتها إلا علاه بعصاه وزجره بلسانه [3] . وكان إذا طلع الفجر يقوم فيقرع بيوت جيرانه قائلًا وبصوت عال: قوموا إلى الصلاة، الصلاة خير من النوم [4] .
5 -كان الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ [5] غيورًا على محارم الله
تعالى، ولما تولى رئاسة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنجد سنة 1345هـ، اجتهد في تتبع أهل المعاصي والفساد أينما كانوا وحيثما حلوا، ويباشر الإنكار بنفسه، ولقد أوذي في سبيل الدعوة فصبر حتى لقد هم بعض العبيد بقتله حينما استراب في بيته، ودخل عمر منزله، فلم يجد ما نسب إليه ومعه أحد الأعضاء، فقام العبد فضرب ذاك العضو فقتله، والتفت إلى الشيخ عمر ليلحقه به، فهرب منه، ثم قتل العبد قصاصًا [6] .
(1) سير وتراجم بعض علمائنا لعمر عبد الجبار ص197.
(2) ولد الشيخ القرعاوي في عنيزة عام 1315هـ، طلب العلم على علماء القصيم والرياض والهند، كانت له جهود ضخمة في سبيل الدعوة والتعليم في جنوب الجزيزة العربية، فأنشأ مئات المدارس، وتخرج منها الكثير من طلاب العلم، وتوفي في الرياض سنة 1389هـ. انظر علماء نجد 2/ 630، ومشاهير علماء نجد ص420.
(3) انظر علماء نجد 2/ 631.
(4) انظر روضة الناظرين 2/ 41.
(5) ولد الشيخ عمر بن حسن في الرياض عام 1319هـ، وتلقى العلم على مشايخ الرياض، واشتغل في الحسبة فنفع الله به، وله رسائل، توفي في =
الطائف سنة 1395هـ. انظر مشاهير علماء نجد ص15، وروضة الناظرين 2/ 129.
(6) انظر روضة الناظرين 2/ 131.