فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 94 من 107

وهؤلاء الخيرون إذا قاموا بترك هذه العادات فقد دخلوا في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء ) )رواه مسلم من حديث جرير بن عبدالله. وقد كان سبب هذا الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا المسلمين إلى الصدقة, فقام رجل من الأنصار وجاء بصرة كادت يده أن تعجز عنها فوضع تلك الصرة من الذهب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فسُر واستنار وجهه - صلى الله عليه وسلم - , فلما رأى الصحابة هذا الرجل الأنصاري وما قد قام به توافدوا كل يتصدق بما يقدر عليه, فذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الحديث.

والشجاعة تتمثل في: إحياء ما أماته الناس من الحق ولا شجاعة أنفع وأعظم من هذه.

أيها المسلم السني الغيور على الإسلام:

إنك إن قبلت هذه الفتن كنت قد أعطيت الناس الصبغة الشرعية لها, لأن الناس ينظرون إليك أنك لا تعمل إلا بالحق ولا تقبل إلا إياه.

فاحذر أيها الغيور أن يؤتى الإسلام من قبلك, فمتى يصلح الناس إذا كنت فاسدا؟!.

فاتقوا الله أيها المسلمون واستقيموا على الإسلام. والله المستعان.

تنبيه:

بعض الخيرين يكون محذرا من الرماية, ولكن إذا حصلت المناسبة عنده فتح الباب على مصراعيه وربما حصل عنده من الإسراف والتبذير في الرماية ما يفوق غيره, وهذا ناتج عن ضعف في الإيمان والصدق والإخلاص, فإن من خالط كمال الصدق والإخلاص بشاشة قلبه فلا راحة له إلا في تنفيذ شرع الله.

فالصنف الذي يحذر الناس من شر ثم يأتيه داخل في قوله تعالى: { أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون } [البقرة] , وفي قوله تعال: { يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } [الصف] . وهذه مصيبة بعض من يتسلقون المنابر وغيرها, فهم على باب الجنة عند أن يتكلموا عن الإسلام وعلى باب النار عند أن يفعلوا خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت