كم مرة قيل له يا فلان اتقِ الله أن يسدد أخواتك الدين
يا فلان من تعدى على محارم الناس سلط الله عليه من يتعدى على محارمه
و لكنه أعرض صفحًا عن ذلك كله
فهو مازال صغيرًا و عمره طويلًا
فلمَ العجلة على التوبة .. و إن الله غفور رحيم
و الآن مابالي أرى العيون قد فُتحت تعجبًا مما كتبتُ؟؟
و ما بالي أرى الكل مكذبًا لما ذكرتُ؟؟
هل هذا يُعقل؟؟
أعمى و يعصي الله بالنظر ..
و مشلول و يعصي الله بالفاحشة ..
و أصم و يعصي الله بالكلام ..
لو مجنون ماصدق هذا.
حسنًا هذا ما أردتُ أن أصل إليه ..
مابالنا نعصي الله بنعمه؟؟
لماذا أعطاك الله نظرًا و عينين جميلتين ثم كفرت هذه النعمة عندما قلبت نظرك في الحرام.
لماذا أعطاك الله رجلين تمشي بهما كيفما تشاء و أينما تشاء .. ثم مشيت بها إلى الحرام و كفرت هذه النعمة.
لماذا أعطاك الله سمعًا و لسانًا، تتحدث مع من تشاء و بما تشاء و تسمع ما تشاء بإذنيك ثم كفرتَ بنعمة الله.
بالله لو كل واحدٍ منا سلبه الله نعمةً من نعمه العظيمة أوَ بمقدوره أن يعصي الله بها؟؟
لا والله لن يعصي إلا بنعمةٍ قد أتمها عليه و أعطاه إياها و قد حُرم غيره.
لماذا قست قلوبنا؟؟
لما تمر علينا المواعظ و ما من مجيب.
لماذا لم نتذكر
"و لإن شكرتك لأزيدنكم"
هل أدركنا الآن حلم الله علينا و رحمته بنا
"و ربك الغفور ذو الرحمة. لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجّل لهم العذاب"
أيها المغرور تمهل .. لا يغرك حلم الله عليك و ستره
انتبه فربك يقول:
"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. و أملي لهم إن كيدي متين"
فلنتقِ الله و لنشكره ليلًا و نهارًا
و لنعلم أن الله إذا نزع نعمةً على عبده انتقامًا منه سبحانه فإنه لا يردها
فاللهم ارحمنا برحمتك و ألهمنا شكر نعمتك
و لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.
أسأل الله الإخلاص فيما كتبتُ و أن ينفع بكلماتي
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.