""""""صفحة رقم 17""""""
َ لأُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ لِنَفْسِهِ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه وسلم ) هَلْ يَجْعَلُ لَهُ مِنْهُ رُبْعَهُ صَلاةً عَلَيْهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فَقَالَ إنْ زِدْت فَهُوَ خَيْرٌ لَك ، فَقَالَ لَهُ النِّصْفَ فَقَالَ إنْ زِدْت فَهُوَ خَيْرٌ لَك إلَى أَنْ قَالَ أَجْعَلُ لَك صَلاتِي كُلَّهَا أَيْ أَجْعَلُ دُعَائِي كُلَّهُ صَلاةً عَلَيْك ، قَالَ إذَنْ تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَك ذَنْبُك ، لأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ، وَمَنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَفَاهُ هَمَّهُ وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ .
انْتَهَى كَلامُهُ رضي الله عنه .
وَعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ ( كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ( صلى الله عليه وسلم ) ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مَوْقُوفًا وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي قُرَّةَ الأَسَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِهِ مَوْقُوفًا قَالَ ( إنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى نَبِيِّك مُحَمَّدٍ( صلى الله عليه وسلم ) ) .
3 ( مطلب فِي مَرَاتِبِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ( صلى الله عليه وسلم ) عِنْدَ الدُّعَاءِ ) 3
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي جَلاءِ الأَفْهَامِ: الْمَوْطِنُ السَّابِعُ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ ( صلى الله عليه وسلم ) عِنْدَ الدُّعَاءِ وَلَهُ ثَلاثُ مَرَاتِبَ: إحْدَاهَا أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الدُّعَاءِ وَبَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ ، الثَّالِثَةُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَيَجْعَلَ حَاجَتَهُ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَهُمَا . أَمَّا دَلِيلُ الْمَرْتَبَةِ الأُولَى فَحَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ( صلى الله عليه وسلم ) ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ ) رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: اجْعَلُونِي فِي وَسَطِ الدُّعَاءِ وَفِي أَوَّلِهِ وَفِي آخِرِهِ ) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَقَالَ فِي جَلاءِ الأَفْهَامِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ سَمِعْت أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ رحمه الله يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ حَاجَتَهُ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) وَلْيَسْأَلْ حَاجَتَهُ وَلْيَخْتِمْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) فَإِنَّ الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) مَقْبُولَةٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يَرُدَّ مَا بَيْنَهُمَا . انْتَهَى . وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلْ الْمَلائِكَةُ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَادَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ) قَالَ فِي جَلاءِ الأَفْهَامِ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أُسَيْدٍ كَذَلِكَ ، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ عَنْ بِشْرِ
بْنِ عُبَيْدٍ فَقَالَ عَنْ حَازِمِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهم .