الصفحة 189 من 830

""""""صفحة رقم 192""""""

( و ) لا غرم أيضا في إتلاف آلة ( سحر ) لأنه من أكبر الكبائر ( و ) لا غرم أيضًا في إتلاف آلة ( نحوه ) أي نحو السحر كالتغريم والحصى الذي يتخذ لذلك لأنه ملحق السحر ، وهو قول على الله بلا علم ، ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا . وفي قوله تعالى: ) وما يعلمان من أحد حتى لا يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ) ) البقرة: 102 ) دلالة على كفر السحرة ، وهو منصوص الإمام أحمد رضي الله عنه .

وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ' .

وروي عنه النسائي مرفوعًا ' من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق بشيء وكل إليه ' .

وأخرج البزار بإسناد جيد عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ' من أتى كاهنًا فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ' إسناد جيد قوي .

والطبراني من رواية أنس مرفوعًا ' من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد برىء مما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) . ومن أتاه غير مصدق لم تقبل صلاة أربعين ليلة ' .

قال الحافظ المنذري: الكاهن هو الذي يخبر عن بعض المغيبات والمضمرات فيصيب بعضها ويخطيء أكثرها ، ويزعم أن الجن تخبره بذلك .

وروى الطبراني بإسنادين أحدهما ثقات عن أبي الدراء مرفوعًا ' لن ينال الدرجات العلا من تكهن أو استقم أو رجع من سفر تطيرًا ' .

وروى مسلم عن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ' من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ' .

قال الحافظ المنذري: العراف بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن ، وقيل هو الساحر . وقال البغوي: العراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها ، كالمسروق من الذي سرقه ، ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك . ومنهم من سمي المنجم كاهنًا . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت