الصفحة 96 من 830

""""""صفحة رقم 99""""""

قال شيخ الاسلام ابن تيمية: مذهب سلف الامة وائمتها ان يصفوا الله تعالى بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، ولا يجوز نفي صفات الله التي وصف بها نفسه ولا تمثيلها بصفات المخلوقين . وقال المؤولون: المكر في الاصل حيلة يتوصل بها إلى مضرة الغير والله منزه عن ذلك فلا يمكن اسناده اليه سبحانه الا بطريق المشاكلة انتهى . اخرج الترمذي وقال غريب من حديث أبي سلمة الكندي عن فرقد السنجي عن مرة بن شراحيل الهمداني عن أبي بكرا الصديق رضي الله عنه مرفوعا: ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به اسناده ضعيف . واخرج أبو داود ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: من خبب بمعجمعه فموحدتين تحتيتين زوجة امرئ أو مملوكة فليس منا ومعنى خبب اي افسد وخدع . واخرج

3 ( مطلب فِي النَّهْيِ عَنْ الْفُحْشِ ) 3

أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( الْحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ , وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَالْبَذَاءُ فِي الْجَفَاءِ , وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ ) .

وَقَالَ ( الْحَيَاءُ وَالْعَيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الإِيمَانِ , وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: الْعَيُّ قِلَّةُ الْكَلامِ , وَالْبَذَاءُ هُوَ الْفُحْشُ فِي الْكَلامِ , وَالْبَيَانُ هُوَ كَثْرَةُ الْكَلامِ مِثْلَ هَؤُلاءِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ فَيَتَوَسَّعُونَ فِي الْكَلامِ وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لا يُرْضِي اللَّهَ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ ( الْحَيَاءُ وَالْعَيُّ مِنْ الإِيمَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدَانِ مِنْ النَّارِ , وَالْفُحْشُ وَالْبَذَاءُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنْ النَّارِ وَيُبَاعِدَانِ مِنْ الْجَنَّةِ ) فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لأَبِي أُمَامَةَ إنَّا لَنَقُولُ فِي الشِّعْرِ الْعَيُّ مِنْ الْحُمْقِ , فَقَالَ إنِّي أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) وَتُجِيبُنِي بِشَعْرِك الْمُنْتِنِ .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ قُرَّةَ بْنِ إيَاسٍ رضي الله عنه قَالَ ( كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ( صلى الله عليه وسلم ) فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَيَاءُ مِنْ الدِّينِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) إنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعَيَّ عَنْ اللِّسَانِ لا عَنْ الْقَلْبِ وَالْعِفَّةُ مِنْ الإِيمَانِ وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت