فانضم به البعض"باللفظ"والبعض بالسكوت ففهم داود"عليه السلام"من الساكنين الرضا، وكان بعضهم غير راض في"الباطن"فحمل داود"عليه السلام"الأمر على ظاهره فبناه فجاء بعض أصحاب الحق إلى بني إسرائيل فقال لهم: إنكم تريدون أن تبنوا على حقي وأنا مسكين وإنه موضع"بيدي"أجمع فيه طعامي فأرتفق بحمله إلى منزلي لقربه، فإن بنيتم عليه أضررتم (بحالي) ، فانظروا في أمري"فقال"له: كل من بني إسرائيل له مثل حقك وأنت أبخلهم"بالخير"فإن أعطيت طوعا وإلا أخذناه على كره منك. فقال: أتجدون هذا في حكم داود؟ ثم انطلق وشكاهم إليه، فدعاهم وقال لهم: تريدون أن تبنوا بيت اللَّه تعالى بالظلم! ما أراكم يا بنى إسرائيل تشتكون للَّه -عز وجل- ولا أرى إلا أمن"البلاء"يضعفكم ثم قال: له داود -عليه السلام- أتطب نفسك عن حقك فتبيعه بحكمك؟ فقال: وما تعطيني فيه؟ قال: أملؤه لك إن شئت غنمًا، وإن شئت بقرًا، وإن شئت إبلًا فقال: يا نبي اللَّه زدني فإن ما تشريه للَّه تعالى، فلا تبخل علي فقال له داود -عليه السلام- احتكم فإنك لا تسألني إلا أعطيتك فقال: ابن عليه حائطًا قدر قامتي ثم املأه لي ذهبا فقال له داود -عليه السلام- نعم وهو في اللَّه قليل، فالتفت