بسم الله الرحمن الرحيم
إعداد:
فهد بن علي الحسون
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله القائل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} (36) سورة التوبة، الحمد لله القائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (3) سورة المائدة، الحمد لله الذي أنزل هذا الدين الكامل الصالح لكل زمان ومكان، الحمد لله الذي أنعم علينا بكوننا منتسبين إلى هذا الدين العظيم، والصلاة والسلام على النبي الصادق الأمين، الذي بيّن ما أنزل إليه غاية التبيين عملًا بقول الله الحكيم العليم: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (44) سورة النحل، وقوله جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} (67) سورة المائدة، فبيّن - عليه الصلاة والسلام - للأمة جميع أمور دينها، وتركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ومن جملة ما بيّنه لهم أن بيّن لهم كيف يحسبون الشهور والأعوام، وكيف يعرفون أن هذا الشهر خرج، وذاك دخل، حتى عرف المسلمون ذلك