فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 62

الإجابة اللاهوتية: أدعى المسيح حق العبادة عندما ساوى نفسه بالله وأمر الناس أن يؤمنوا به وبتعاليمه وأن يداوموا على حبه والإيمان به إن شاءوا الخلود، ويطلب المسيح في الكتاب المقدس أن يحب أكثر من الأب والأم والزوج والابن والابنة، وكل حبيب، من آثر نفسه أو فضلها عليه فقد أضاعه والدليل ما روي عنه في إنجيل متى 10: 37 إلى 40 إذ يحذر قائلًا: (من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني ومن أحب أبنا أو بنتا أكثر مني فلم يستحقني ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلن يستحقني ومن وجد نفسه أهلكها ومن أهلك نفسه من أجلي يجدها) .

ومن يحتمل الاضطهاد لأجله يورثه الحياة الأبدية متى 5:11) وما الكفر به وعدم الاعتراف بألوهيته حسن عبادته في هذه الدنيا، سوى مجلبة شقاء وعذاب الآخرة إذ يحذر المسيح في إنجيل متى 10: 32 قائلًا:

(من ينكرني قدام الناس أنكره قدام أبي الذي في السماوات) .

تعليق:

لقد ارتكزت الكنيسة المسيحية في ردها على مسالة صلب عقيدة التثليث، إذا ادعت أن المسيح (عليه السلام) قد ساوى نفسه بالله عزّوجلّ، ولكن هل ساوى نفسه واقعًا بالله تعالى خلال تعاليمه؟

قطعًا لا والدليل أنه اعترف في عدة مناسبات بأن الله تعالى إلهه وربه، وبين دومًا لتلاميذه بأن الله أعظم منه، عندما كان يقول ك (سمعتم إني قلت أنا ذاهب ثم آتي إليكم لو كنتم تحبونني لكننتم تفرحون لأني قلت أمضي إلى الأب لأن أبي أعظم مني) يوحنا 14: 28 والمقصود بعبارة (أبي أعظم مني) تلك الأبوة الروحية التي تنتج عن وهب الخالق الوجود للمخلوق.

وقد بينا سابقًا أن المسيح (عليه السلام) رسول، على ما ورد في الكتاب المقدس كما هو مبين في الجدول المختص، وقد بين المسيح موقع الرسول من مرسله إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت