الصاعد على مواجهة مصاعب الحياة وأعبائها دون اللجوء إلى الإجرام وأساليب النصب والاحتيال التي تحتل الساحة اليوم، فلابد أن يكون دافعه الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى وبيوم الحساب...
وحتى الملحد الذي لا يؤمن بوجود الباري عزّوجلّ لم يولد ملحدًا، لكن الظروف التي واجهته جعلته هكذا مثلًا:
إذا كنت رجلًا مسيحيًا ملتزمًا تقوم بواجباتك الدينية على أكمل وجه، وتصادف فجأة دون أية مقدمات خلال قراءتك للكتاب المقدس الحالي إحدى التناقضات أو الروايات المدسوسة التي تنسب صفات رديئة ومشوهة لصورة الأنبياء عليهم السلام سوف تصاب بلا ريب بخيبة أمل كبيرة وقد تذهب ربما إلى أحد الآباء في الرعية التي تنتمي إليها، لتوضح هذه الشكوك التي بدأت تساورك، ولأنها حقيقة لا مجال لإخفائها تكون نتيجة لقائك هذا الراعي وعدم قدرته على إقناعك، دافعًا قويًا
يجعلك لا تؤمن بالكتاب المقدس، وبما أنه كتابك الذي نشأت على الإيمان به وبأقواله، لن تدرك ان الحقيقة موجودة في كتاب آخر أنزله الله كما انزل أو أوحى بما قبله:
ولكن مع فارق مميز وهو أن القرآن الكريم ليس كسائر الكتب السماوية التي سبقته لأن الله تعالى لم يسمح بتحريفه، كونه خاتمة الكتب الموحى بها منه جل وعلا وقد ذكر فيه ما لم تسبق الإشارة إليه في أي كتاب سلفه، حيث القى الله على عاتقه مسؤولية حفظه وحمايته إذ أوحى قائلا بسم الله الرحمن الرحيم (إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) . صدق الله العظيم...
ومن هنا فإني أنصحك أخي المؤمن بقراءة هذا الكتيب بدافع فهم الحقيقة لا بدافع المطالعة فحسب متعمقا في معانيه ومتأملًا لكلماته ومتجردًا من العصبية العقائدية، آخذًا بالحكمة المذكورة في الكتاب المقدس