فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 62

ولكن مثل هذا التعبير لم ينطبق إلا على المسيح عليه السلام، والدليل على خلقه ورد في سفر الرؤيا 1: 1 وهذا نصه: (إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله.. -.. هذا بقوله الشاهد الأمين بداءة خليقة الله) وعليه فإنه لا يجوز لنا أن ندّعي بأن المسيح عليه السلام هو الخالق مع تأكدنا بأنه بداءة خليقة الله أن المخلوق الأول لديه، مع الاحتفاظ بحق الرفض لهذا النص لعدة أسباب نذكرها لاحقًا.

وللبيان في هذه المسألة (خلق المسيح عليه السلام) دعونا نتأمل في النص المدون في سفر الأمثال 8: 22 إذ نقرأ(الرب قناني أول طريقة من قبل أعماله منذ القدم منذ الأزل مسحت منذ أوائل الأرض إذ لم يكن غمر ابدئت إذ لم تكن ينابيع كثيرة المياه من قبل إن تقررت الجبال قبل التلال ابدت إذ لم يكن قد صنع الأرض بعد ولا البراري ولا أول أعفار المسكونة لما ثبت السماوات كنت هناك أنا.. -..

كنت عنده صانعًا وكنت كل يوم لذته فرحة دائمة قدامه)..

وبحسب قاموس المنجد صفحة 658: (قنا - قنوا الله لشيء: خلقه، القنا: الخلق) فيكون فعل قناني هو نفسه (خلقني) ، والعبارة التي تلفظ بها المسيح عليه السلام في الكتاب المقدس هي: (الرب خلقني أول طريقة من قبل اعماله منذ القدم) وعليه فلا يمكن إن يستوي المخلوق والخالق.

ومن المفردات الدالة على خلقه عليه السلام التعبير الذي ورد في نص الأمثال أكثر من سبع مرات عن لسان المسيح إذ يقول فيه (أبدئت) وهذا ما يحتم وجود من ابدأه، أي خلقه حسب التعبير الأول.

وقد ذكر في نص الأمثال (كنت عنده صانعًا) والسؤال هل يستوي الصانع وسيده؟ حاشا له أن يكون متساويا مع أحد مخلوقات، وما من أحد سواه سرمدي أبدي ولا يجوز أن يشبه جل وعلا بشخص أو بشيء مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت