فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 62

خاتمة الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم

طوبى للذين يخضعون للعقل، ويجرّدون أنفسهم من التعصّب، فيتبعون الحق أينما كان، فقد نالوا رضوان الله تعالى ورحمته.

إن الله تعالى قد فرض على خلقه الطاعة والعبادة، وأودع فيهم أشرف مخلوقاته، العقل الذي يحرر الإنسان من ميول العاطفة وعصيانها، وأرسل الرسل ليبيّنوا إرادته لكل المخلوقين، في كلّ العصور والأزمان.

فكان لموسى عليه السالم دورٌ بارز في نشر الرسالة الإلهيّة، ولكن مع الأسف دمّر اليهود سفينة مما أدّى إلى غراقها وهروب راكبيها من وجه العاصفة آنذاك.

والمنقذ هو المسيح عليه السلام فقد أدرك هذا الشعب سفينة إلهية أخرى تعود بهم الى برّ الأمان، ولكن سرعان

ما عملوا على ثقبها بواسطة المدسوسات التي تتناسب ومصالحهم الماديّة الدنيئة.

وأخيرًا كان رسول الله صلى الله عليه وآله، حاملًا الإسلام سفينة مصفّحة مما أحبط محاولات اليهود المتكررة لاختراقها فلم يتجرأوا على المساس بها مرّة أخرى.

وهدفنا من هذا الكتيّب، أن نظهر للمؤمنين من الناس موارد الربط بين الرسالات الإلهيّة، في مقابل التشويه والمدسوسات التي أدخلها اليهود الى بعضها، فاستخرجنا التوحيد من الكتب السماويّة الثلاثة وأظهرنا الشرك في مقابل هذا الواقع، ليكون للعقل المجال الواسع للتمييز بين الحق والباطل.

واستخرجنا تحريم الخمر ومسبباته من الكتاب المقدس والقرآن الكريم، مقارنين الحقيقة مع الباطل الذي يزعم حلّية شرب الخمر.

والنتيجة هي أن جميع الأديان السماويّة تدعو إلى التوحيد، والى نبذ الخمر والابتعاد عنه، في أصلها الموحى ولكن يد التحريف وصلت إليها وأصابع الزيادة والنقصان لعبت بها مما أدّى إلى الاختلاف في نصوصها والتناقض في عقائدها وهذا ما جعل الشرك عقيدة متّبعة وجعل من الخمر شرابًا محللًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت