ونظرًا لما اقترنت به (حركة أمل الشيعية) من أعمال وحشية وجرائم بشعة لا تخوّل وليدها (أمل الإسلامية) من استلام مهام الدفاع عن الأمة، وخشيةً من هذا فقد كُوّن حزبٌ جديد، وهو ما يُعرف اليوم بـ «حزب الله» (1) .
وبعد تغيير الاسم؛ تُلمَّع الشخصيات ويصنع الإعلام أبطالًا وهميين لقتلة الأمس، وسفّاحي صبرا وشاتيلا، وبرج البراجنة، فكيف يكون هؤلاء هم المجاهدين الفاتحين اليوم!!
إنّها عملية درامية، ومسرحية يُراد ترويجها على الأمة وعلى البسطاء، الذين لا يفقهون الدين، ولا يعلمون العقيدة الصحيحة، ولا يقرؤون التاريخ، بل يحكمون على الناس من خلال وسائل الإعلام المضلّلة التي لا تبني الأمجاد على أسس علمية صحيحة ولا على حوادث وحقائق واقعية.
من هنا جاء الحزب ليلعب دورًا خطيرًا في الأمة الإسلامية أعمّ وأشمل من دور أمه (أمل الشيعية) ، التي اتخذت مسار الاهتمام بالطائفة الشيعية من ناحية سياسية بلباسٍ علماني (2) .
من هو مؤسس حركة أمل وما هي أعمالها ؟
مؤسس حركة أمل هو: موسى الصدر، إيراني الجنسية، من مواليد عام 1928 م، تخرَّج من جامعة طهران، ووصل إلى لبنان عام 1958 م، وقد حصل على الجنسية اللبنانية بعد أن منحه إياها فؤاد شهاب بموجب مرسوم جمهوري مع أنه إيراني ابن إيراني (3) !!
وهو تلميذ الخميني وتربطه أقوى الصلات به، فابن الخميني أحمد متزوج من بنت أخت موسى الصدر، وابن أخت الصدر مرتضى الطبطبائي متزوج من حفيدة الخميني.
لقد قام موسى الصدر بتأسيس منظمة مسلحة (أمل) في الجنوب وبيروت والبقاع، وكانت هذه المنظمة متعاونة مع القوات الوطنية.
(1) انظر كتاب: أمل والمخيمات الفلسطينية ص 181.
(2) هذا في الظاهر وذلك لأن الأحداث الأخيرة أثبتت مدى التلبّس بالطائفية الحاقدة والعصبية القذرة بما يُظهر أنّ حركة أمل وحزب الله وجهان لعملة واحدة، ألا وهي الحقد الرافضي الدفين على أهل السنة.
(3) أمل والمخيمات الفلسطينية ص 31.