فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 113

وكان الصدر أول من طالب بقوات طوارئ دولية تتمركز في الجنوب، وزعم أن لبنان في هدنة مع إسرائيل، ولا يجوز أن يخرقها الفلسطينيون (1) .

يقول ضابط إسرائيلي من المخابرات: «إن العلاقة بين إسرائيل والسكان اللبنانيين الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية، ولذلك قامت إسرائيل برعاية العناصر الشيعية وخلقت معهم نوعًا من التفاهم للقضاء على التواجد الفلسطيني والذي هو امتداد للدعم الداخلي لحركتي حماس والجهاد» (2) .

وأكثر الجهات التي كان الصدر يتعاون معها: النظام النصيري في سورية، ولقد استصدر مرسومًا حكوميًا أصبح نصيريو الشمال اللبناني بموجبه شيعة، وعيَّن لهم مفتيًا جعفريًا!! وعندما هلك والد حافظ الأسد استدعى الصدر، ولقنه الكلمات التي تلقَّن لموتاهم وهم في حالة النزع.

وما من معركة خاضها جيش لبنان العربي والقوات اللبنانية الفلسطينية إلا ووجدوا ظهورهم مكشوفة أمام الشيعة، فمثلًا خاضوا معركة قرب بعلبك والهرمل فاتصل سليمان اليحفوفي المفتي الجعفري هناك بالجيش النصيري وسار أمامه حتى دخل بعلبك فاتحًا على أشلاء المسلمين.

وما اكتفى الصدر بهذا القدر من الأعمال القذرة بل أوعز إلى قيادة (أمل) بأن لا يقاوموا الموارنة في حي النبعة والشياح، وهذا يعني أنه سلَّم مناطق الشيعة في بيروت للموارنة، وتركهم يقتلون ويأسرون كيفما يشاؤون، وهو الذي كان يقول: السلاح زينة الرجال، وإنهم رجال التأثر، وإن ثورتهم لم تمت في رمال كربلاء (3) .

(1) كتاب (أمل والمخيمات الفلسطينية) للمؤلف: عبدالله محمد الغريب، صفحة 31 - 34 بتصرّف.

(2) انظر (صحيفة معاريف) اليهودية في تاريخ 8/9/1997.

(3) انظر: حزب الله من الحلم الأيديولوجي إلى الواقعية السياسية ص 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت