وفي 18/6/1985 م خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها أمل، خرجوا من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع الذي دفعهم إلى أكل القطط والكلاب، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90 % منها و 3100 ما بين قتيل وجريح و 15 ألفًا من المهجرين أي 40 % من سكان المخيمات.
إن الفظائع التي ارتكبتها (أمل) بحق الفلسطينيين الآمنين في مخيماتهم (1) يندى لها الجبين، ويعجز القلم عن وصفها، أما وقد آن أوان كشف الأسرار.. فإليك بعضًا منها:
1-قتل المعاقين الفلسطينيين كما ذكر مراسل صحيفة ريبوبليكا الإيطالية وقال: إنها الفظاعة بعينها.
2-نسفوا أحد الملاجئ يوم 26/5/1985 م وكان يوجد فيه مئات الشيوخ والأطفال والنساء في عملية بربرية دنيئة.
(1) ولم يصدر عن الخميني أيَّ استنكار لهذه المذابح، ولم يقم بأي دور في محاولة إيقاف مسلسل المجازر، بل ذهب له الشيخ أسعد بيوض التميمي ــــ رحمه الله ــــ ويرافقه غازي عبدالقادر الحسيني إلى إيران عام 1986 م من أجل أن يطلبوا من الخميني أن يتدخل لوقف المجازر الشيعية ضد الشعب الفلسطيني، ولكنّه رفض!، ثم ذهبوا إلى نائبه (منتظري) فأصدر فتوى تستنكر هذه المذابح، مما سبّب غضب الخميني عليه وجعلت ذلك أحد أسباب عزل (منتظري) عن نيابة الرئاسة!. [محمد أسعد بيوض، مقال: ماذا يجري في لبنان، موقع مفكرة الإسلام، 27/8/1427 هـ، 20/9/2006 م] .
وقال الأستاذ فهمي هويدي:
الإمام الخميني التزم الصمت حيال قتال منظمة أمل للفلسطينيين في المخيّمات، وحينما خطب في الناس بعد صلاة العيد في تاريخ 20/ يونيو /1985 م لم يشر إلى موضوع الحرب على الفلسطينيين في المخيّمات!، وحينما سألت بعض المقرّبين منه، قالوا إن الإمام يمثّل عنصر التوازن بين مختلف تيارات القوى، وله حساباته وتوازناته الخاصّة!!. [فهمي هويدي، إيران من الداخل، ص 404 ] .