فهرس الكتاب
وبعد أن دمر لبنان وأزهقت الأنفس بسبب تلك المسرحية التي قام بها الحزب والتي أعطت الضوء الأخضر للصهاينة في تدمير لبنان، وبعد أن أثقل لبنان بمليارات الدولارات قال نصر الله لقناة (New TV) اللبنانية في يوم الأحد 3/8/1427 هـ الموافق 27/8/2006، أنه لو علم بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان ما أمر بها.
وأوضح حسن نصر الله أن القيادة في الحزب لم تتوقع ولو 1 % أن تؤدي عملية الأسر إلى هجوم عسكري بهذه السعة، «لأن عدوانًا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب» . وأكد أن حزب الله لا ينوي شن جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل.
والمحصلة النهاية بعد انتهاء تلك المسرحية هي ازدياد عدد الأسرى والقتلى اللبنانيين وسيطرة العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان ومحاصرة لبنان جوًا وبحرًا!
فهل سيطالب اللبنانيون بمحاكمة زعيم الحزب بسبب تلك المصائب التي جرَّها على لبنان؟
ويا ليت شعري ما دور الحكومة اللبنانية التي يصدق عليها قول الشاعر:
ويقضى الأمر حين تغيب تيم ………ولا يستأمرون وهم شهود
إذا كان أخطر قرار في الدولة؛ وهو إعلان الحرب على دولة أخرى يتم دون علمها، ولا يؤخذ رأيها فيه، وإيقاف الحرب يتم دون مشورتها!
فمن يحكم من!؟ ومن يرأس من!؟
وبأي نظم ودساتير يكون هذا!!؟
وما هو الدور المناط بالحكومة اللبنانية والذي يجب أن تفعله لشعبها ومواطنيها التي دمرت ممتلكاتهم وقتل أهاليهم ولحق الدمار ليشمل البنية التحتية للبنان وتدمير مقوماته الاقتصادية.
فهل سيحاسب المتسبب أو طائفته؟؟
إن أخشى ما نخشاه أن يحاسب هذا الحزب الحكومة أو أهل السنة في الجنوب أو المخيمات الفلسطينية في أي تهمة معلبة وجاهزة.
وثمة سؤال يطرح نفسه:
لماذا ترفض إسرائيل وأمريكا التفاوض مع حكومة حماس التي اختارها الشعب بمحض إرادته وهي حكومة رسمية شرعية!