فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 113

خلال فترة غيابه، كانت للشيخ الطفيلي طلات بين الحين والآخر، فتياره شارك بقوة في انتخابات العام 2000 في البقاع، كما كانت له طلة إعلامية في العام 2002 عبر تلفزيون «أم. تي. في» الذي أقفل لاحقًا. وهو يقول أنه اتهم - بسبب تلك المقابلة - بإنجاح مرشح المعارضة في الانتخابات الفرعية التي أجريت في قضاء المتن الشمالي، غبريال المر، الذي أبطلت نيابته لاحقًا. وقد دفع الطفيلي ثمنًا لطلاته هذه متنقلًا في «إقامته الجبرية» من سيىء إلى أسوأ لجهة الأوضاع التي يعيشها، حتى انتهى به المطاف في مبنى الحسينية.

والشيخ الطفيلي شخصية لها وزنها في الشارع البقاعي كما لها تأثيرها الواضح. وهو المعروف بتشبثه، الذي يقارب العناد، بمواقفه. وهو اقتنع بالاطلالة عبر «الشرق الأوسط» لأن لديه «وجهة نظر» يريد الإدلاء بها بعدما «وصلت الأوضاع في المنطقة إلى ما وصلت إليه من تردٍّ» . أما نحن فكنا نسعى للسبق الصحافي مع شخصية تمتلك الكثير من المعلومات عن الكثير من القضايا الشائكة التي عايشها أمينًا عامًا لـ «حزب الله» الذي كان رأس الحربة في إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية. ومع اختلاف «الرغبات» كان التقاء على الحوار الصحافي الذي شارك فيه مراسل «الشرق الأوسط» في البقاع حسين درويش وشمل عناوين محلية وإقليمية، أدلى فيها الشيخ صبحي الطفيلي بدلوه موجهًا انتقادات لاذعة للدور الإيراني الذي اعتبره «خطرًا على الشيعة في لبنان والمنطقة» .

( إذًا، تعتبر أن المقاومة انتهت؟

-وهل ذلك موضع نقاش؟ لقد بدأت نهاية هذه المقاومة مذ دخلت قيادتها في صفقات كتفاهم يوليو (تموز) 1994 وتفاهم أبريل (نيسان) 1996 الذي أسبغ حماية على المستوطنات الإسرائيلية وذلك بموافقة وزير خارجية إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت