الصفحة 1 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا ونبينا وشفعينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

المستمعون الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير .

قبل كل شيء أقول: تقبل الله منكم الصيام والقيام، وجعلنا وإياكم من عتقاء هذا الشهر الكريم، والله نسأل أن يجعلنا فيه من الفائزين ، المرحومين، المكرمين .

فهذه مجموعة من القصص النبوية نقف عندها ، نسرد وقائعها، ونتفيؤ ظلالها، ونستلهم عبرها، ونستخلص دروسها ومكنون فوائدها ..

قصص رواها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ليست نسج خيال ، وإنما حدَّث بها من قال عنه ربه: { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } .

إنّ القصص ذكرها في القرآن ربنا ، وسلّى بها رسولنا ، - صلى الله عليه وسلم - .. وما ذاك إلا لعظيم أثرها في تقويم السلوك ، فتأثر الإنسان بالقدوة كبير، وهانا تكمن أهميتها . ولذا لما أراد الله منّا أن نسلك الصراط المستقيم أبان لنا أنّ جمعًا كريمًا من الذين رضي عنهم سلكه، وسار عليه، ليسهل علينا ، ففي الفاتحة: { اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم } . وحتى تسهل علينا عبادة الصيام قال: { كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } . وفي القصص الذي رواها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوة لمكارم الأخلاق ونبيل الصفات، فغذا علم الإنسان أنّ غيره ممن سبقه طرق باب هذه الفضائل أمكن أن يتحلى بها ، وكان العزم على ذلك آكد.

ومعنى القصة معروف ، ولذا قال في اللسان القصة معروفة. والمراد هنا: أحداث ووقائع رواها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أما الأحداث التي وقعت للرسول - صلى الله عليه وسلم - فهذه تُعلم بدراسة السيرة، وليس هذا بمراد هنا ..

ولئلا يتفلت الوقت من بين أيدينا أدلف إلى المراد فأقول ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت