‹
الصفحة 122 من 122

وهذا سفه قلّ مثله . ومن عجب أنهم استدلوا بهذا الحديث . «بادرني عبدي بنفسه» . فقالوا: كان أجله إلى أبعد من ذلك فبادر به .

والرد عليهم من وجوه كثرة أجتزئ منها وجهين:

الأول: المراد بالمبادرة مباشرة الأسباب المحرمة . قال ابن حجر رحمه الله:"هي مُبَادَرَة مِنْ حَيْثُ التَّسَبُّب فِي ذَلِكَ وَالْقَصْد لَهُ وَالِاخْتِيَار ، وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الْمُبَادَرَة لِوُجُودِ صُورَتهَا". أي: وليس المراد أنّ له أجلًا غير هذا لم يبلغه . فالقاتل يعاقب لأنه باشر الأسباب المحرمة .

الثاني: كيف يكتب الله أجلًا للإنسان ولا يبلغه؟ أجل الله لا يتقدمه أحد ولا يستأخر عنه . قال تعالى: { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } .

أكتفي بهذا القدر ، وأترككم في حفظ الله، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا وسيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت