الصفحة 86 من 122

ينطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ غَنّاء كثيرةِ العشب، فيها من كل نَورِ الربيع وزهره ، وفِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ، وفي رواية: «إلى مدينة مَبْنِيَّة بِلَبِنِ ذَهَب وَلَبِن فِضَّة» وهي الجنة التي أعدها الله لعباده المؤمنين ، فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ..

فإن قيل: كيف نوفق بين قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها ما لا عين رأت وبين كونها - صلى الله عليه وسلم - قد رآها كما في هذا الحديث ؟

الجواب:

المشهد السادس:

في تلك الروضة رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم عليه السلام وحوله صبيان المسلمين . وهم: من مات منهم قبل أن يبلغ ، فأي عزاء للوالدين الذين فقدا ابنهما الصغير أحسن من هذا العزاء ؟ أيها الأب .. أيتها الأم .. يا من تقرح كبده بفقد ولده اعلموا: أنّ رحمة الله خير له منكما ، وثواب الله خير لكما منه .

المشهد السابع:

يرى دارًا أفضل من تلك الدار ، وهي دار الشهداء ، ودارًا أفضل من الدراين وهي بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - . ويرى - صلى الله عليه وسلم - خازن النار ، وقد نعته بكونه (كريه الرؤية) ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ زِيَادَة فِي عَذَاب أَهْلِ النَّارِ .

أسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة . أكتفي بهذا القدر ، وأترككم في حفظ الله ورعايته ، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا وسيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت