الصفحة 1 من 14

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..

وبعد:

فإن فضل العلم وشرف أهله لا يخفي علي عاقل وقد وردت الآيات الكثيرة الدالة على ذلك مثل:

{ يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ... } [1] .

وقوله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [2] .

وأما الأحاديث الصحيحة فكثيرة في هذا الباب ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:

«من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سلك الله له به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العِلَم من أخذه أخذ بحظ وافر» [3] .

ولقد صنف كثير من الأئمة المتقدمين والمتأخرين كتبًا في فضل طلب العلم وآداب طالب العلم وما ينبغي أن يتحلى به من الأخلاق والصفات.

وهذه الرسالة التي لخصها وكتبها أخي في الله فيحان بن سليمان الغربي جزاه الله خيرًا.

رسالة صغيرة الحجم عظيمة الفائدة في موضوعها إذ أنها جمعت كثيرًا من الآداب التي ينبغي أن يتصف بها طالب العلم.

فجزاه الله خيرًا على ما صنع والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في العلم والعمل، إنه سميع مجيب.

كتبه الشيخ

عبد العزيز السدحان

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) سورة المجادلة، الآية رقم 11.

(2) سورة فاطر، الآية رقم 28.

(3) عن أبي الدرداء كما في مسند الإمام أحمد بن حنبل وقد رواه الأربعة وابن حبان في صحيحه وهو صحيح، وانظر صحيح الجامع الصغير تحقيق الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت