الصفحة 187 من 245

(إذا) فجائية، لا محل لها من الإعراب. (زيدٌ) مبتدأ مرفوع.

ملاحظة: لا يأتي الفعل بعد (إذا الفجائية) لا ظاهرًا ولا مقدّرًا.

ب ـ: إذا وقع الفعل المشغول بعد أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها كـ (أداة الشّرط) و (الاستفهام) و (ما النّافية) ، نحو: (زيدٌ إنْ لقيتَهُ فأكرِمْه) و (زيدٌ هل تضرِبُه؟) و (زيدٌ ما لقيتُه) .

ثالثًا: جواز الوَجْهَيْن، مع ترجيح النّصب:

واختيرَ نصبٌ قبلَ فعلٍ ذي طَلَبْ ... وبعدَ ما إيلاؤه الفعلَ غَلَبْ

وبعدَ عاطفٍ بلا فصلٍ على ... مَعمولِ فِعلٍ مُسْتَقَرٍّ أوّلاَ

المعنى: يجوز رفع ونصب الاسم مع ترجيح النّصب في الأحوال الآتية:

1ـ إذا كان الفعل المشغول دالاًّ على طلبٍ كـ (الأمر) و (النّهي) و (الدّعاء) ، نحو:

(زيدًا إضربْهُ) و (زيدًا لا تَضرِبهُ) و (زيدًا رحمه الله) .

فعل أمر ... ناهية ... فعل ماض يفيد الدعاءٌ

(زيدًا) يجوز فيه الرفع على أنّه مبتدأ، ولكن الرّاجح نصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوبًا.

2ـ إذا وقع الاسم بعد أداة يغلب أن يليها الفعل كـ (همزة الاستفهام) ، نحو: (أ زيدًا ضَرَبْتَه؟) .

3ـ إذا وقع الاسم بعد حرف عطف تقدّمته جملة فعلية، ولم يفصل بين العاطف والاسم، نحو: (قامَ زيدٌ وعمرًا أكرمْته) .

رابعًا: جواز الوجهَينِ على السّواء:

وإن تَلا المعطوفُ فعلًا مُخبِرا ... به عن اسمٍ، فاعطِفَنْ مُخيّراَ

المعنى: يجوز رفع ونصب الاسم السابق على السّواء إذا وقع بعد حرف عطفٍ تقدّمته جملةٌ ذات وجهَينِ {صدرُها اسمٌ، وعجزها فعلٌ} ، نحو: (زيدٌ قامَ و بكرٌ أكرمْتُه) أو (بكرًا أكرمتُه) .

خامسًا: جواز الوَجهَينِ مع ترجيح الرّفع:

والرّفع في غير الذي مرَّ رجَحْ ... فما أُبيحَ افعَلْ ودَع ْ ما لَمْ يُبَحْ

المعنى: يجوز الوجهَينِ مع ترجيح الرّفع للاسم السّابق إذا لم يوجَد ما يوجب نصبه، ولا رفعه، ولا ترجيح أحدهما، ولا على السّواء، نحو قول بعضهم: (زيدٌ ضَرَبْتُه) . وقوله تعالى: [جنّاتِ عدنٍ يدخلونها] .

وقول الشّاعر: ... فارسًا ما غادروه مُلحمًا ... غير زُمَّيلِ ولا نِكْسٍ وَكِلِ [1]

(1) المعنى: أنهم تركوا هذا الفارس العظيم، وقد غشيته الحرب من كلّ جانب، حتّى صار لا يجد مُخلِّصًا، وهو لا يوصف بالجبن ولا عجز ولا ضعف ولا تقصير في النجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت